WallPaper
العربية
ocean

الزبد: لماذا يبيضّ البحر

حين تنكسر الموجة لا يُضاف شيء جديد. الماء يكفّ عن كونه شيئًا واحدًا ويصير ملايين الأشياء الصغيرة.

ماء البحر شفاف إلى حد بعيد، والهواء كذلك، ومع ذلك فالموجة المنكسرة هي أشد ما على الساحل بياضًا. اللون يأتي من العدد: يطوي الانكسار الهواء داخل الماء حتى تصير في الحفنة الواحدة ملايين جدران الفقاعات، وكل جدار يحرف قليلًا من الضوء في اتجاه مختلف. لا تُفضَّل موجة ضوئية على أخرى، فيخرج كل ما دخل ممتزجًا، وتقرأ العين هذا المزيج بياضًا. الجليد المجروش والثلج يعملان بالطريقة نفسها.

الماء النقي لا يحتمل هذا. ففي الماء النظيف تنفجر الفقاعات فور تكوّنها تقريبًا، والذي يبقي زبد البحر واقفًا بضع ثوانٍ هو البروتينات والأغشية العضوية التي تخلّفها العوالق، إذ تشدّ سطح كل فقاعة بما يكفي لتجتاز لحظة من ضوء النهار. لذلك يكون الزبد أكثف في المواسم والبحار الأكثر حياة، ولذلك يتجمع في زوايا الخلجان بدل أن ينتشر بالتساوي.

أما في الصورة فكل شيء مسألة زمن. عند جزء من ألف من الثانية يبقى الزبد دانتيلا وحافة كل فقاعة سليمة؛ وعند نصف ثانية يصير الماء نفسه حجابًا أملس ممدودًا فوق الصخر؛ وعند عشر ثوانٍ يبدو الشاطئ كأن الضباب غمره. وعلى الشاشة، الزبد هو المكان الذي تحفظ فيه الصورة مناطقها الساطعة، فاتخاذ منظر بحري خلفيةً هو في الأساس قرار بشأن المدى المسموح لذلك البياض أن يسطع إليه.

خلفية منحدر المحيط بدقة 4K · المحيط · 3840×1060
01خلفية منحدر المحيط بدقة 4K4K
خلفية منحدر المحيط بدقة 4K · المحيط · 3840×2556
02خلفية منحدر المحيط بدقة 4K4K

في هذه المجموعة

تصفح كل الخلفيات