architecture
حجر قديم وضوء بطيء
المعبد مصنوع في معظمه من الصبر، والضوء الذي يعبره لا يستعجل هو الآخر.
يدخل ضوء الصباح المعبد من الجانب. يمسك أولاً بحافة درجة منحوتة، يظل عندها، ثم يستغرق قرابة ساعة ليبلغ الدرجة التالية. من يأتي عند الظهيرة يعود بصور مسطّحة وبدرس عملي في الانتظار.
ما تسجّله الكاميرا هنا في الحقيقة هو التآكل. عتبات صارت مقعّرة تحت أقدام أربعة قرون، ودرابزين صقلته الأكف بلمعان لا يقلّده أي طلاء، ودخان بخور يكثّفه الغالق البطيء حتى يصير ضباباً واقفاً. مفردات اللون قليلة عن قصد: مغرة، وأحمر تقادم، وطحلب يصرّ على أن ينمو في الجهة الشمالية وحدها.
على الشاشة يؤتي هذا التقشّف ثماره. الحجر سطح منخفض التباين، فتستقر عليه الأيقونات دون مشاحنة، ويترك خط الإفريز قطراً نظيفاً يتكئ عليه الإطار. اجعله خلفية، فيبدو سطح المكتب أهدأ بدرجات مما كان.